السيد جعفر مرتضى العاملي
26
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
كان يقصد أمراً آخراً يخص علياً « عليه السلام » . أما هذا ، فلعله مكذوب على لسان عمر في وقت متأخر ، ويكون مراده الحقيقي هو : إذلال علي « عليه السلام » ، وكسر عنفوانه بهذا الزواج . . وفي جميع الأحوال نقول : إن تضارب النصوص حول هذا الأمر يجعلنا نشك في كل شيء ، لا سيما مع علمنا بحرص أتباعه ومحبيه على التسويق لهذا الأمر لأكثر من سبب . . أبو القاسم الكوفي يتحدث : هذا وقد روى أبو القاسم الكوفي : - ونسب ذلك إلى رواية مشايخه عامة - أن عمر بعث العباس إلى علي يسأله أن يزوجه بأم كلثوم ، فامتنع . فأخبره بامتناعه فقال : أيأنف من تزويجي ؟ ! والله ، لئن لم يزوجني لأقتلنه . فأعلم العباس علياً « عليه السلام » بذلك فأقام على الامتناع . فأعلم عمر بذلك ، فقال عمر : أحضر في يوم الجمعة في المسجد ، وكن قريباً من المنبر لتسمع ما يجري ، فتعلم أني قادر على قتله إن أردت . فحضر ، فقال عمر للناس : إن ههنا رجلا من أصحاب محمد وقد زنى ، وقد اطلع عليه أمير المؤمنين وحده ، فما أنتم قائلون . فقال الناس من كل جانب : إذا كان أمير المؤمنين اطلع عليه فما الحاجة إلى أن يطلع عليه غيره ، وليمض في حكم الله . فلما انصرف طلب عمر من العباس أن يعلم علياً بما سمع . فوالله ، لئن